Monday, October 13, 2008

(165)

(165) في الطريق، لم يكن يفكر بكل هذا، كان يفكر في جمالية الطريق، الرمل الذي ينام على الاسفلت.. القطة التي تنظر اليهما وتضحك.. طقطقات، صوت مختلف.. سيارة تمر من بعيد.. ضوء فجائي يغلقون العيون على إثره مرغمين، يزداد تشابك أيديهما والتحامهما ببعض كمكوكين.. مر شخصان على دراجة نارية، قالت: انظر، هما رجل وعشيقته يذهبون إلى الساحة كي يشتروا سجائراً ونبيذاً، الساعة الحادية عشر يذهبان إلى الساحة! لماذا سميت بالساحة اصلاً، عن أي نبيذ تتحدثين.. الشوارع لا تعرفنا، لا تنادينا باسمائنا كما نناديها، أي ساحة التي تتحدثين عنها، حلفت بمحبته انهما رجل وامرأة ذات شعر قصير، وانهما يحتضنان بعضهما بشوق في حين تمشي الدراجة بدون تحكم، على خصر رشاد الشوا، غادرا إليهما، مر شابان من الشارع الآخر، هربا منهما، ضحكا بصوت عال، وكان باقي الطريق مظلماً، ولكنهما كانا مضيئين.. في شارع ريناتو المليء بقبب شجرية كثيفة لا تشبه غزة، ازدادت العتمة، شدت على أصابعه، نَظرَتْ الى الخلف، نظر الى الامام، بحثا فلم يجدا غيرهما، حرك يديه الملتصقة.. اقتربتْ من فمها.. تلامست الأشياء.. 

2 comments:

درءا للاكتئاب said...

كل هذا يحدث في غزة يا ولد, حسبتك تكتب عن الريفيرا أو عن سأنت بول , كم أحسدك أنك تعيش الدنيا في غزة . كم أحسدك انك ما زلت فتيا يا فتى

ضاوي جداً said...

كل هذا يحدث في غزة.. ولكن بحزن أكثر.. وينتهي بسرعة